الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

456

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

ومنها : السعي في الفساد في الأرض : وهو من الكبائر « 1 » ، لقوله سبحانه إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ « 2 » . ومنها : السفه : ويكون الانسان ممّن يتّقى شرّه ، لما ورد من انّ السفه لا يكون في قلب العالم « 3 » . وقال الصادق عليه السّلام : لا تسفهوا فإنّ أئمّتكم ليسوا بسفهاء « 4 » . وورد انّ السفه خلق لئيم ، يستطيل على من دونه ، ويخضع لمن فوقه « 5 » . وان من كافى السفيه بالسفه فقد رضى بمثل ما أتى به حيث احتذى مثاله « 6 » ، وورد انّ أبغض خلق اللّه عبد اتّقي لسانه « 7 » . وانّ شرّ الناس يوم القيامة الّذين

--> - أقول : لا خلاف بين المسلمين في حرمة السرقة ، وانّها من الكبائر عندنا ولكن في سرقة الأب من مال ابنه مع تقدم نهيه خلاف تراجع المؤلفات المبسوطة الفقهية كالجواهر ومنتهى المقاصد . ( 1 ) ثواب الأعمال : 158 ثواب من اجتنب الكبائر حديث 2 . ( 2 ) سورة المائدة آية 33 . أقول : لا خلاف كتابا وسنّة في حرمة السعي في الفساد في الأرض وانه من الكبائر أما العقاب الذي يجب أن يعاقب به المرتكب لهذه الجريمة من الحدّ أو القتل ففيه بحث ونقاش . ( 3 ) أصول الكافي : 1 / 36 باب صفة العلماء حديث 5 بسنده قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا يكون السفة والغرّة في قلب عالم . - الغرّة - بكسر الغين المعجمة الغفلة . ( 4 ) أصول الكافي : 2 / 322 باب السفة حديث 2 . ( 5 ) أصول الكافي : 2 / 322 باب السفة حديث 1 . ( 6 ) أصول الكافي : 2 / 322 باب السفة حديث 2 ذيله . ( 7 ) أصول الكافي : 2 / 322 باب السفة حديث 4 .